مقدمة عن الوعي وعدم وجود الصدفة
ارجو الانتباه
تعلمت في الفترة الأخيرة وندمت على أنني تعلمت ذلك متاخرا ولكني أؤمن بأن كل شيء يأتي في ميعاده المناسب حين تكونأنت مستعد ومناسب لإستقباله وفهمه والتناغم معه فلا شيء يحدث بالصدفة أردد ذلك وأكرره مرارا وتكرارا . فنحن نعيش فيكون له خالق مدبر يسير
كل شيء كبير كان أم دقيق بنظام شديد الدقة,
فأنت تقرأ هذة الكلمات الآن لأنها ستلمس فيك شيء ومقدر لكالإستفادة منها أو التفكر فيها أو حتى تذكرها في موقفسيحدث لك أو قد حدث بالفعل وأنتهى . أيا كان فلا شيء يحدث بالصدفة ابدا هذا إيماني ويقيني الشديد.
لماذا نصدر أحكامًا على الآخرين؟
تعلمت ألا أصدر أحكاما على أي شخص أو أي موقف . أعلم أنهذا الأمر شديد الصعوبة ويحتاج الى الكثير من الوقت في التدريب عليه وأنا إلى هذه اللحظة أصدر أحكاما ولكنيراقبة لها وأنتبه وكأن بداخلي منبه يقول لي قف إنتبه .
فنحن نعيش في مجتمع وبيئة تصدر أحكاما على المواقف عامة وعلى الأشخاص خاصة بنسبة كبيرة لتضعهم داخل إطار معينونعيش بسبب هذة الأحكام في دائرة لا تنتهي من محاولة إرضاءالناس والخوف الدائم من أحكام الناس ,ذلك الخوف الذي يعيش داخلنا ويتغلغل ويكبر إلى أن يتحول لعائق داخلنا يمنعنا حتى من تجربة شيء مختلف ويصل بنا الحال إلى الخوف حتى من إبداء رأيك فنسجن انفسنا داخل قفص من الخوف من أحكام الناس , ذلك القفص الذي يميتنا ونحن على قيد الحياة ولكي تعيش فقط عليك ان تكون من القطيع ,ناهيك عن محاولة إرضاء الناس
من حولك التي غالبا ما تبوء بالفشل والأكثر منها أننا نحاول قدر
استطاعتنا ما حيينا أن نأخذ قيمتنا من الناس ,من ارائهم وانتقاداتهم التي لا تنتهي وهذا بعيد كل البعد عن التقدير فكل منا يحتاج اليه وإلى التشجيع أيضا بمقدار معين لأن في الأساس التقدير ينبع من داخلنا لأنفسنا هكذا يجب أن يكون تقديرك ومحبتك لنفسك نابعه من داخل كيانك.
الأحكام انعكاس لما بداخلنا
لكن أنا أتكلم هنا تحديدا عن الأحكام التي نصدرها فلو أننا تفكرنا بها جيدا سنجدها ما هي إلا إسقاطات على أشياءبداخلنا ننكرها وهي في اللاوعي موجودة
فهؤلاء كثيري الانتقاد والأحكام على الناس وعلى أنفسهم ,هم فيالحقيقة كارهي
لذواتهم في اللاوعي يحتاجون لكثير من الحب والغوص فيأعماقهم
فكل أحكامهم ما هي إلا إنعكاس لما بداخلهم من جروح ومعتقدات وأفكار سلبية.
كيف تتعامل مع مشاعر الغضب والأحكام؟
أغلبنا كذلك ولست أنت وحدك عزيزي القاريء فإطمئن,
فالأمر فقط يحتاج إلى جلسات هادئة مع النفس عند إصدارك حكم على غيرك أو حتى على نفسك أو عند توترك الشديد وغضبك من رأي شخص آخر بك,
تنفس كثيرا وإسترخي إذهب إلى أعماق قلبك واسأله ما الذي أغضبني ؟ ما الذي أستفزني في هذا الشخص لأحكم عليه؟
أدخل بأعماق نفسك أعرف السبب بداخلك أولا ثم اعطه حب وأمان لتصل الى مرحلة الحياد حين تشعر أنك لم تعد منزعجااسمح لمشاعرالألم والغضب بالرحيل وحدك ستعرف حينها أنكشفيت قلبك سيخبرك, أعرف جذر المشكلة وتعامل معها وإن كنت لا تستطيع وحدك ,أطلب ذلك من مختص فقد تكون الجراح عميقة حيث لا نستطيع مواجهتها وحدنا , لا بأس اطلب المساعدة وتحرر ,
علامات التحرر من الخوف من رأي الناس
ستعرف عندما تقل أحكامك على الاخرين عندما يقل اهتمامك برأي الناس فيك
ستشعرأن ثقتك بنفسك “ وحبك لها” وضع تحت حبك لها خطوط كثيرة وستنشغل بما هو أهم ستعلو بقيمتك عن الإهتمام بمثلهذة الأمور ستشعر بعدم الإهتمام عند الحكم عليك من شخصآخر وسترى أنه يحتاج أن يغوص بداخل قلبه ليخرج كل هذا الخوف والغضب ستشفق عليه وتعطية طاقة حب فكلنا واحد في النهايةوهنا لابد ان نفرق بين النقد البناء الذي قد آخده بعين الإعتبار لكي أطور وأغير من نفسي إلى الأفضل فهنا وجب علينا حسن التمييز.
الوصول لمرحلة السلام الداخلي
لن تجد نفسك تحكم على احد سلبا او ايجابا وان فعلت ستنتبه وتجلس مع قلبك وروحك وتغوص في الأعماق اكثر
وحدك سيعرف الفرق وسيعرف قدر الآية الكريمة التي تقول “وإن الحكم إلا لله”
خاتمة
دمت سعيدا بلا أحكام ولا إهتمام برأي الناس فيك
دكتورة : وسام ممدوح



